السيد علي الحسيني الميلاني
333
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
لانحلاله بقاءً ، وأمّا إنْ كان مقدّمةً بحدوثه فقط فلا ينافي عدم بقائه بعد ذلك . نظير وجوب الفحص في الشبهات الحكميّة ، فإنه من جهة العلم الإجمالي بالتكليف ، فهو مقدّمة للفحص ، ومع الظفر بالطريق ينحلّ . نعم ، للمحقق العراقي أنْ يقول : بأنّ هذا العلم قد أفادنا لزوم الفحص والوصول إلى الطريق ، وهو ينحلّ بالوصول ، وفيما نحن فيه يتحقّق الانحلال بنفس الوصول ، فليس للعلم الإجمالي نتيجة إلّا الوصول إلى الظن . وحاصل الجواب عمّا ذكره رحمه اللَّه هو : أنه لا دليل على لزوم بقاء المقدّمة بعد الوصول إلى النتيجة ، وإذن ، يمكن القول بالتبعيض في الاحتياط أو القول بالحكومة أو الكشف على جميع التقادير ، أي : سواء قلنا بالإجماع ولزوم الخروج من الدين أو قلنا بالعلم الإجمالي . وقال الميرزا رحمه اللَّه : إن كان الوجه هو الإجماع والخروج من الدين ، فلا مناص من القول بالكشف . وسنتعرّض لكلامه في محلّه إن شاء اللَّه . المقام الثاني في تماميّة المقدّمات وعدمها المقدمة الأولى أمّا الأولى ، فقد ذكر المحقق الخراساني : « 1 » إنها وإن كانت بديهيّة إلّا أنه قد عرفت انحلال العلم الإجمالي بما في الأخبار الصّادرة عن الأئمة الطاهرين التي
--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 312 .